كان يوما غامضا ... تخرج الشمس إلى عاداتها كسلى رماد معدنيّ يملأ الشرق .. و كان الماء في أوردة الغيم و في كل أنابيب البيوت يابسا كان خريفا يائسا في عمر بيروت و كان الموت يمتدّ من القصر إلى الراديو إلى بائعة الجنس إلى سوق الخضار ما الذي أيقظك الآن تمام الخامسة ؟ كان إبراهيم رسّام المياه و سياجا للحروب و كسولا عندما يوقظه الفجر و لكنّ لإبراهيم أطفالا من الليّلك و الشمس يريدون رغيفا و حليب كان إبراهيم رسّاما و أب كان حيّا من دجاج و جنوب و غضب و بسيطا كصليب المساحات صغيره مقعد في غرفة . لا شيء... لا شيء و كان الرسم بالماء وطن و التفاصيل لكم . وجهي أنا برقيّة هل تقرأون الماء كي تتّفق الآن ؟ البياض الأسود احتل المسافات أنا الورد الذي لا يومىء القيد الذي يأتي من الحرية - الفوضى أو الهجز الذي يأخذ شكل الوطن - البوليس هل كان الوطن انطباعا أم صراعا ؟ وضياعا أم خلاص كان يوما غامضا ... وجهي أنا برقيّة الحنطة في حقل الرصاص ما الذي أيقظك الآن تمام الخامسة ؟ كنت تعرف هي بيروت الفوارق هي بيروت الحرائق ما الذي أيقظك الآن تمام الخامسة ؟ إنّهم يغتصبون الخبز و الإنسان منذ الخامسة .... لمم يكن للحبر في يوم من الأيّام هذا الطعم ، هذا الدم هذا الملمس الهامس هذا الهاجس الكونيّ هذا الجوهر الكلي ّ هذا الصوت هذا الوقت هذا اللون هذا الفنّ هذا الاندفاع البشريّ . السرّ. هذا السّحر هذا الانتقال الفذ من كهف البدايات إلى حرب العصابات إلى المأساة في بيروت من كان يموت في تمام الخامسة ؟ كان إبراهيم يستولي على اللون النهائيّ و يستولي على سر العناصر كان رسّاما وثائر كان يرسم وطنا مزدحما بالناس و الصفصاف و الحرب وموج البحر و العمال و الباعة و الريف و يرسم جسدا مزدحما بالوطن المطحون في معجزة الخبز و يرسم مهرجان الأرض و الإنسان ، خبزا ساخنا عند الصباح كانت الأرض رغيفا كانت الشمس غزالة كان إبراهيم شعبا في الرغيف و هو الآن نهائيّ... نهائي ّ تمام السادسة دمه في خبزه خبزه في دمه الآن تمام السادسة ..
أضف تعليقا
من مصر

ما اروع مقالاتك
واعذب كلماتك
وما اجمل بيروت واغلاها
دمتى بخير
ودامت بيروت بخير
فالليل يعقبه نهار
تقبلى مرورى
من سوريا

اخي الغالي ابو وديع
انت قمة من قمم جيران
شرفت صفحتي بكلامك اللي زي العسل
اهلا بك
من سوريا

اخي الكريم محمد
شكرا لك على كلامك
انا متذوقة للادب واختارها بعناية
مشكور
من مصر

ابنتى
الحبيبه
×××
بيروت وبعلبك
وفيروز والرحبانيه
ووديع الصافى واهل الفن
محبيى الحياه وصناعها
لا يموتون مهما كان الدمار والشجار
سلمتى على هذا الكلام الاكثر من رائع
والف شكر لتشريفك ومدونتى البسيطه
وتعليقك الذى اثلج صدرى
×××
الفقير لله
العجوز
من مصر

سعدت بالمرور صديقتى ولا يغرنك الكلام المعسول تقبلى مرورى احيانا يكون الصمت ابلغ من الكلام اختارى اصدقاءك بحكمة واقتدار محمد مازن وبحمد الله وبكل فخر اسطورة الرومانسية بالوطن العربى وهذا من فضل ربى سعدت بالمرور اتمنى زيارتك الكريمة
http://femus.jeeran.com/profile/
من الأردن

تستحق بيروت كلماتك وتستحق ان ننشد ونغني ونكتب القصة والرواية تستحق بيروت الكثير
ستبقى بيروت الجمال بيروت الحرية بيروت الاهل والارض بيروت السهل والبحر والجبل
امنياتي الخالصة بالحب لبيروت ولكل لبنان واهل لبنان ان تعم السعادة والهناء كل ارجاء لبنان
دمت بالف خير
من سوريا

جيراني
اشكر مروركم الكريم وكلامكم المشجع
اشكركم من كل قلبي
من المغرب

مقال شاعري رائع بحق
تشرفني صداقتك
رمضان مبارك كريم .
تحياتي . حمادة الرباطي
من المغرب

بارك الله فيك و في كتاباتك
كل عام و أنتم بخير
يشرفني مرورك على مدونتي الخاصة يالأعشاب الطبية.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
















من فلسطين
وستبقى بيروت رغم الدماء ورغم قسوة الايام ..
بيروت خيمتنا وبيروت نجمتنا ..
لكِ تحياتي على روعة هالكلام ..
ابو وديع